|
|
|
6. مساحة |
عدد 10691 صفحة الرأي
الأحد 1423-07-15 هـ 2002-09-22 م |
|
مساحة
بطاقة صعود |
|
أبو أوس إبراهيم الشمسان |
|
زر ان شئت مبنى الخطوط السعودية لترى كيف خصصت زاوية
فيه لتسلم بطاقة صعود الطائرة. صف طويل من طلاب هذه الخدمة يخدمهم غير
واحد من رجال الخطوط، وان من العجب ان يتبين بعض الناس انه انفق وقته بين
ركاب السياحية وتذكرته من فئة الافق او الاولى، يتبين ذلك حين يطلب اليه
ان يتوجه الى شخص آخر، وكان يمكن من الناحية الاجرائية ان تصدر له من هذا
المكان ولكنهم ارادوا تمييز هذه الدرجات.
وسؤال تقوم في النفس كلما وقف امرؤ هذه الوقفة واخذ بعد الدقائق وحساب
عدد من أمامه من المراجعين وتخوفه من توقف العمل لحلول موعد صلاة او
انتهاء دوام او تعطل حاسوب.
اما السؤال فهو: من السبب في الحرص على بطاقة صعود الطائرة قبل أوانها؟
أنلوم الخطوط ام نلوم المسافر؟ قد يذهب الناس في هذا مذاهب مختلفة. فمن
تبين له في المطار ان الرحلة قد اكتملت قبل اوانها، او تبين له ان مكانه
قد اخذ بحجة ان الخطوط اتصلوا بهاتفه فلم يجدوه في انتظارهم، ان من عانى
مثل هذا سوف يلقي اللوم على (السعودية)، واما المسؤول في (السعودية) فقد
يكون له تفسير آخر من خبرته بالمسافرين الذين يحجزون الاماكن ثم يتخلفون
عن الرحلات فلا هم ألغوا الحجز ليعطى المكان لغيرهم ولا هم سافروا فقضوا
ما عليهم، والخطوط بفعل هؤلاء تخسر شيئا كثيرا، ان تكلفة الرحلة الواحدة
شيء باهظ لايستهان به، ومن حق الخطوط ان تتخذ من التدابير ما يكفل لها
حقها. ان كثيرا من الروادع التي لا نشتهيها هي ان تأملنا أمرها وجدنا
اننا بسلوكنا اقتضيناها. ومع ذلك كله لست بقادر على ان أعفي بعض العاملين
في الخطوط فانك لتطلب مكانا في رحلة من الرحلات فلا تجد الى ذلك سبيلا
حتى اذا شدت الرحال وجدت من الاماكن ما يكفي. وان القلق لينتاب المرء في
بعض الرحلات التي هي مظنة ازدحام ان تسلب منه فرصته، ولقد شهدت شيئا من
ذلك حين كانت اسرتي تسافر الى القاهرة فقد فوجئت بأن حجز الخادمة قد الغي
من بين مجموع الحجوز. وما كان جوابهم عند السؤال الا ان قالوا اننا
اتصلنا بكم لتأكيد الحجز فلم نجد احدا، ولسنا نعلم متى اتصلوا أبليل ام
نهار، ولكن الذي اكد لبقية الاسرة ما منعه ان يؤكد لخادمتهم. |
|