|
|
|
5. مساحة |
عدد 10698 صفحة الرأي
الأحد 1423-07-22 هـ 2002-09-29 م |
|
مساحة
البرمجيات |
|
أبو أوس إبراهيم الشمسان |
|
اصبحت اليوم الكتب في متناول يديك على اجهزة الحاسوب،
منها ماهو على الاقراص المضغوطة التي قد تضم من الكتب عددا كبيرا ما انك
لتعجز عن حمله أو توفير المكان له، وهو في رقاقة معدنية خفيفة، والامر
اكثر من مجرد حمل هذه الكتب اذ باستطاعتك الوصول الى اي كلمة فيها واما
الشبكة العنكبية فهي تعفيك من نقل الرقائق المعدنية اذ ماعليك سوى ان
تبحث عن بغيتك بالموقع الذي تريد او تتوسل ببرامج البحث المختلفة لم تعد
الكتب بفضل هذه الوسائط خزائن مقفلة تتعذر على من ليس له بها خبرة او
تمرس ولكن المطلع على ما انجز من برمجيات عربية قد لا يرضى عنها كل الرضا
ذلك ان الصبغة التجارية المتعجلة ربما اثرت فيها من الناحية الكيفية
فالنصوص المدخلة ربما نالها شيء من الخطأ وربما نالها شيء من النقص،
والنسخ الخطية التي اعتمدها المنتجون قد لا تكون افضل النسخ المتاحة
فالدواوين قد تكون غير محققة وكثير من الكتب التي يفترض ان تضبط بالشكل
جاءت غير مشكولة وهذا يضيع كثيرا من اغراضها، واذا تأملت الخطوط التي
كتبت بها بعض تلك البرمجيات تجدها من اقل الخطوط جمالا وانك لا تستطيع ان
تغير من شكل الخط او من حجمه ولعل امر الشكل وسهولة التنقل بين شاشات
البرنامج امور فنية يمكن لغيري ان يرى فيها رأيه واما ما يتصل بالصواب
اللغوي فأمره يرد الى اهله وليس من شك ان ترك الشركات تنتج ماتريد من دون
رقابة واجازة هو امر ادى الى هذه الاخطاء واود ان اضرب مثالا لنقص
المعلومات ولغلبة الطابع التجاري المتعجل ما اخرجته شركة العريس من قرص
سمته مكتبة التراجم والرجال تجد في قسم منه المحدثين ولكن الاسماء
المدخلة قد ادخلت بشكل عشوائي ولا تعلم على اي اساس رتبت ولا تعلم على اي
اساس تخيرت الاسماء المدخلة فقد تجد اسم طالب ولا تجد اسم اساتذته وربما
تطلب عملاقا من عمالقة الادب الحديث او علماء اللغة المحدثين فلا تجد له
ذكرا في حين تجد اسماء اناس لم تسمع بهم من قبل اذن لابد من ضوابط لمثل
هذه الاعمال لان المستفيد قد تغره العنوانات ويدفع في القرص مبلغا كبيرا.
ولعل الجامعات ومراكز البحث العلمية يوكل اليها الاشراف على شيء من ذلك
فتعامل كالكتاب. |
|